في 29 يناير 2026، عُقدت في مجلس الاتحاد طاولة مستديرة حول موضوع "تشكيل النموذج الاجتماعي-الحكومي المعاصر لتربية المواطن والوطني"، وذلك في إطار المنتديات التعليمية الميلادية الدولية الرابعة والثلاثين.
ألقى رئيس الجمعية الدينية لمسلمي روسيا، مفتي موسكوسماحة السيد ألبيركرغانوف تقريراً خلال هذه الفعالية.
في استهلال كلمته قد أشار السيد ألبيرإلى أهمية الموضوع المطروح، مؤكداً أن استقرار روسيا ومستقبلها يعتمدان بشكل مباشر على تربية الأجيال الناشئة والاستناد إلى الأسس الثقافية والحضارية الخاصة بالبلاد.
وفي معرض حديثه عن نموذج التربية الاجتماعية والحكومية، أكد سماحة السيد المفتي على أهمية صياغة أساس مفاهيمي موحد للتعاون بين مؤسسات المجتمع الرئيسية، الدولة والنظام التعليمي والمنظمات الدينية، والأسرة. وفي هذا السياق، أشار إلى محورية الأسرة باعتبارها المؤسسة الأساسية للتربية، وهو الدور الذي أكده قانون الأسرة المعمول به في روسيا الاتحادية.
"إن استقرار روسيا ومستقبلها يعتمدان بشكل مباشر على تربية جيل الشباب، وعلى الاستناد الواسع إلى أسس التطور الثقافية والحضارية الخاصة بنا"، — صرح بذلك سماحة المفتي ألبير.
"نحن بحاجة إلى أيديولوجيا وعقيدة واستراتيجية للعمل المشترك المنسق بين المؤسسات الأساسية للمجتمع، وهي: الدولة والمدرسة والمؤسسة الدينية (الكنيسة/المسجد)، والأسرة"، — وأكد على ذلك السيد ألبير.
تم إيلاء اهتمام خاص في الكلمة لدور الأديان التقليدية بما في ذلك الإسلام في نظام تربية الإنسان والمواطن. وأشار رئيس الجمعية الدينية لمسلمي روسيا إلى أن الإسلام في روسيا له جذور تاريخية راسخة وهو مدمج بشكل عضوي في الفضاء الروحي والأخلاقي والثقافي للبلاد.
"لقد اندمج الإسلام في روسيا عضويًا في حياة المجتمع، وكان وما يزال إمكانُه الروحي والأخلاقي والثقافي والفكري يخدم تعزيز وحدة وتماسك المجتمع، وتقوية أركان الدولة الروسية"، — حيث أكد السيد ألبيرعلى ذلك.
خُصص جانب منفصل من الكلمة للتحديات المعاصرة وظروف إجراء العملية العسكرية الخاصة وفي هذا السياق، أكد السيد ألبير أن الإمكانات الروحية والأخلاقية للإسلام تساهم في غرس قيم الوطنية العالية والمسؤولية، والإخلاص للوطن لدى المواطنين.
"إن الإمكانات الروحية والأخلاقية للإسلام تهدف إلى تربية وطنية عالية، وتساهم في ترسيخ قيم مثل الوطنية والمواطنة، والواجب العسكري والشرف، في الأساس الروحي للخدمة العسكرية في روسيا المعاصرة"، — صرح بذلك السيد المفتي.
كما أشار رئيس الجمعية الدينية لمسلمي روسيا إلى الأنشطة الاجتماعية والتطوعية المكثفة للمجتمعات الإسلامية والرامية إلى دعم العسكريين وأفراد أسرهم، مؤكداً أن مثل هذا العمل يعد جزءاً حيوياً من عملية التربية الوطنية والمدنية للشباب.
خلال المناقشة تم التطرق أيضاً إلى موضوع تنسيق الجهود بين الدولة والمؤسسات المجتمعية والدينية في مجال سياسة التربية، وفي هذا الصدد جرى التأكيد على أهمية النهج المنظم الذي يتم بناؤه على المستوى الفيدرالي بمشاركة النائب الأول لرئيس ديوان الرئاسة الروسية سيرغي كيريينكو، الذي يتولى الإشراف على قضايا السياسة الداخلية وتنسيق المبادرات المجتمعية.
وفي ختام كلمته، أعرب السيد ألبيرعن ثقته في أن مواصلة تطوير التعاون بين المؤسسات الحكومية والدينية والمجتمعية ستسمح ببناء نموذج فعال لتربية الشخصية التي تقوم على القيم التقليدية والمسؤولية وخدمة الوطن.
المكتب الإعلامي للجمعية الدينية لمسلمي روسيا




