أخبار
أقامت مفتية موسكو (الإدارة الدينية لمسلمي موسكو) مأدبة إفطار بحضور سفير دولة قطر فوق العادة و المفوض لدى روسيا الإتحادية

 ١١ مارس ٢٠٢٦

 شهد مقر مفتية موسكو التابع للجمعية الدينية لمسلمي روسيا أمسية إفطار رمضانية احتفالية بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك حيث أقيمت هذه الفعالية في إطار مآدب الإفطار الخيرية والتعليمية التي تُنظم سنوياً في مفتية موسكو بمباركة مفتي موسكو ورئيس الجمعية الدينية لمسلمي روسيا، سماحة المفتي ألبير حضرة كرغانوف, وتأتي لقاءات هذا العام مخصصة

لـ "عام وحدة شعوب روسيا".

 شارك في مأدبة الإفطار شخصيات عامة وسياسية، وممثلون عن قطاع الأعمال، والجمعيات الشبابية والطلابية بالإضافة إلى الوجهاء وكبار السن المحترمين (الأقساقال).

 وكان من بين ضيوف الشرف ممثلون عن دولة قطر، وهم: سعادة سفير دولة قطر لدى الاتحاد الروسي السيد أحمد ناصر آل ثاني، ومساعد الملحق العسكري بالسفارة القطرية النقيب أحمد عيسى آل مسلماني حيث أدوا صلاة المغرب جماعة مع مفتي موسكو ألبير حضرة كرغانوف والمصلين وضيوف الأمسية ومن ثم اجتمع المشاركون حول مائدة الإفطار.

 وخلال اللقاء ناقش الأطراف قضايا تطوير البنية التحتية الإسلامية في العاصمة، بما في ذلك آفاق بناء مسجد جديد في منطقة "كوموناركا", كما تبادل المشاركون عبارات التقدير والامتنان على التعاون المستمر لسنوات طويلة في تنفيذ المبادرات الخيرية والمشاريع الشبابية التي تهدف إلى تعزيز القيم الروحية والأخلاقية.

يُذكر أنه يجتمع يومياً خلال شهر رمضان المبارك أكثر من ٢٠٠ شخص لتناول وجبة الإفطار في مقر مفتيات موسكو, ويضم المشاركون طلاباً من مختلف البلدان وسكان العاصمة وعائلات بصحبة أطفالهم ورجالاً ونساءً، فضلاً عن كبار السن المحترمين.

 وقبيل موعد الإفطار، يوجه المفتي ألبير حضرة يومياً نصائح وإرشادات روحية ومواعظ للمصلين مذكراً بفضائل شهر رمضان الذي طالما وحد الناس حول قيم الرحمة والاحترام المتبادل والوحدة الروحية.

 المكتب الإعلامي للجمعية الدينية لمسلمي روسيا

View the embedded image gallery online at:
https://dsmr.ru/ar#sigProIde3bc6dae3c

بيان هيئة رئاسة الجمعية الدينية لمسلمي روسيا

 بسم الله الرحمن الرحيم

ببالغ الحزن والأسى في قلوبنا، وبمشاعر السخط التي تملأ أرواحنا باسم مسلمي روسيا نتلقى الأنباء عن الأحداث المأساوية التي تقع على أرض إيران والدول المجاورة, وفي هذه الأيام المباركة من شهر رمضان الفضيل حيث يقضي المجتمع المسلم وقته في الصيام والصلاة والتوبة والرحمة والسعي لنيل رضا العلي القديرفإنه من المؤلم حقاً أن نرى الدماء تراق

والناس الأبرياء يقتلون والنساء والأطفال وكبار السن يعانون، بينما تُدمر الحياة السلمية ويُبذر الخوف والعداوة والفتنة ,إن شهر رمضان هو حقاً وقت الرحمة والمغفرة والسلام، وليس وقتاً للعنف والعدوان والقتل.

باسم الجمعية الدينية لمسلمي روسيا، نعرب عن إدانتنا الشديدة للاعتداء على سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعن اغتيال قادتها وسقوط الضحايا من المدنيين واستهداف المنشآت المدنية، بما في ذلك الأماكن التي ينبغي أن يسود فيها الأمان والعلم وحماية الأطفال, وإن ما يبعث على الألم والأسى بشكل خاص هو الأنباء عن مقتل الأطفال والنساء وغيرهم من المدنيين الأبرياء،

الذين أُزهقت أرواحهم بظلم وقسوة وحشية تتنافى مع الإنسانية, إن هذا لا يمكن إلا أن يهز قلب كل مؤمن لأن مولانا سبحانه وتعالى قد جعل حياة الإنسان حرمة عظيمة وجعل قتل النفس البريئة من أفظع الجرائم.

 إنّا لله وإنّا إليهِ رَاجعُون.

 إننا نتقدم بخالص وعميق تعازينا لأسر الضحايا ولشعب إيران الصديق ولجميع الذين يفجعون اليوم لفقدان أحبائهم ونسأل الله العلي القدير أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته وأن يغفر لهم ويتقبل أرواحهم بوافر فضله وإحسانه وأن يمنَّ بالشفاء العاجل على الجرحى ويربط على قلوب المكلومين، وينزل الصبر والسلوان على من يمرون بهذا الابتلاء العصيب، كما نبتهل إلى الله عز وجل أن يحفظ شعب إيران من كل سوء ومكروه وأن يجنب المنطقة خطر الحرب الكبرى ويحمي المدنيين الأبرياء ويمنَّ بالأمن والأمان على المنطقة بأسرها.

 إننا على قناعة تامة بأن العدوان على دولة ذات سيادة وقتل الناس وتدمير الحياة المدنية وانتهاك القانون الدولي أمور لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال, كما أن توجيه السلاح من جانب طهران نحو دول الجوار في العالم العربي أمر غير مقبول بتاتاً، إن مثل هذه الأفعال ستؤدي حتماً إلى مزيد من التصعيد ومضاعفة المعاناة وتوسيع دائرة العداء.

 نسأل الله العلي القدير أن يلهم قادة دول التوحيد الحكمة والصبر والمسؤولية الأخوية وأن يحافظوا على التفاهم المتبادل ولا يسمحوا بإشعال فتنة جديدة بين شعوب العالم الإسلامي رغم الدسائس والمؤامرات والاستفزازات الخبيثة، ومساعي أطراف ثالثة لضرب المسلمين ببعضهم البعض. أما روسيا، فقد سعت دائمًا وتواصل سعيها لدعم الحوار بين السنة والشيعة والوئام بين

المسلمين ووحدة الأمة في مواجهة الابتلاءات والانقسامات والتهديدات الخارجية.

وفي هذه الأيام المباركة من شهر رمضان الفضيل، نتوجه إلى كافة المسلمين وإلى كل أهل الإيمان والضمير الحي لرفع خالص الدعاء من أجل السلام وحماية الأبرياء ووقف إراقة الدماء وإعلاء كلمة الحق والعدالة، ونسأل الله العلي القدير أن يحفظ البشرية من الفتن والمآسي الجديدة وأن يمنَّ بنصره على المظلومين وبرحمته على الضحايا، وبسلامه وأمانه على القلوب التي اعتصرها الألم.

 هيئة رئاسة الجمعية الدينية لمسلمي روسيا

هنئة رئيس الجمعية الدينية لمسلمي روسيا، المفتي ألبير حضرة كرغانوف، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك

٢٠٢٦

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

أصحاب السماحة المفتون والمحتسبون وأئمة المساجد والمراكز الإسلامية ومدرسو المدارس

 الدينية، أيها الإخوة والأخوات الأعزاء.

باسم الجمعية الدينية لمسلمي روسيا وباسمي شخصياً أهنئكم من أعماق قلبي بحلول شهر رمضان المبارك  شهر الرحمة والتطهير، والسمو الروحي.

إن شهر رمضان المبارك لا يدخل حياتنا مجرد تاريخٍ عابر في التقويم، بل يأتي كزمنٍ خاص يُمنح فيه الإنسان فرصة للتوقف والتأمل في أعماق نفسه، وسماع ما تحجبه ضوضاء الهموم والقلق في صخب الحياة اليومية. إنه شهرٌ يظل فيه العالم الخارجي كما هو، لكن في قلب المؤمن يبدأ تحولٌ وتنويرٌ هادئ وعميق.

إن الصيام لم يُفرض علينا من أجل الحرمان أو لمجرد الابتلاء في حد ذاته، فقد جاء في القرآن الكريم: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (سورة البقرة، الآية ١٨٣).

في هذه الكلمات معانٍ لا يمكن استنفادها بتفسير واحد, فالتقوى ليست خوفاً من العقاب بل هي استشعار الحضور الدائم للخالق في كل لحظة من لحظات حياتنا إنها الركيزة الداخلية التي يمنع بها الإنسان نفسه عن الظلم وعن الغلظة، وعن لغو القول وقرارات العجلة فإنه هو الذي يراك وإن لم تكن تراه.

إن رمضان هو شهر القرآن، الشهر الذي يجب فيه للكلمة المنزلة أن يتردد صداها ليس في المساجد فحسب بل في أفعالنا وفي علاقاتنا وفي تعاملنا مع الوالدين والأبناء والجيران، ومع من يحتاجون إلى العون والمؤازرة,وفي هذا الوقت ندرك بوضوح تام أن الغنى الحقيقي للإنسان ليس في الأموال المكدسة ولا في المكانة الاجتماعية، بل في طهارة النية والإخلاص أمام الخالق.

لقد حذر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من أن هناك من الصائمين من ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش، وهذا تذكير جاد لكل واحد منا فإن الصيام ليس مجرد إمساك للبدن، بل هو تطهير للقلب وليس مجرد امتناع عن الطعام، بل هو امتناع عن الغيبة والحدّة والكبر, فإذا لم يُلجم اللسان وإذا امتلأ القلب بالغل أو الحسد، فإن الشكل الظاهري للعبادة يفقد عمقه.

إن رمضان يعلمنا الصبر, ليس صبراً متواكلاً بل صبراً فاعلاً ذلك الذي يولد الرحمة ويدفع

 نحو الخير, إنه يربي فينا المسؤولية  أمام رب العالمين وأمام أسرنا، وأمام المجتمع, إنه

الشهر الذي يمكن فيه للقليل من الخير أن يعظم وللكلمة الصادقة أن تسند من كاد يفقد الأمل.

في هذه الأيام المباركة لنجتهد ونكون أكثر اهتماماً بمن هم حولنا ولنساند الأسر التي تمر بصعوبات ولنعزز وحدة وتضامن مجتمعاتنا ولنملأ المساجد ليس بالحضور فحسب، بل بالمشاركة الحية والسعي نحو العلم والخدمة.

نسأل الله العلي القدير أن يقوينا على الإخلاص ويمنحنا الثبات في الشدائد ويطهر قلوبنا من كل شائبة، ويملأها بنور الإيمان. وليكن كل يوم من أيام رمضان خطوة لنا نحو التجديد الداخلي والسمو الروحي والمصالحة مع الناس، والتقرب من مرضات الخالق.

وليكن هذا الشهر وقتاً نكون فيه أكثر حكمة وأكثر صبراً وأكثر رحمة، وأكثر مسؤولية تجاه ديننا ووطننا.

 

مع خالص الاحترام وصالح الدعوات ,مفتي موسكو رئيس الجمعية الدينية لمسلمي روسيا

ألبير حضرة كرغانوف

أصبحت الزيارات الودية المتبادلة بين قيادة مطرانية يكاترينبورغ والمفتية المركزية (الإدارة الدينية) تقليداً طيباً

حل متروبوليت يكاترينبورغ وفيرخوتوريي,ييفغيني, ضيفاً على مسجد "إيزغي كلمات" في

 مدينة يكاترينبورغ، وذلك خلال شهر رمضان المبارك لدى المسلمين. وجاءت هذه الزيارة تلبيةً لدعوة المفتي عبد القدوس أشارين، رئيس الإدارة الدينية مسلمي منطقة سفيردلوفسك (المفتية

المركزية)، حيث شارك المتروبوليت في مأدبة الإفطار بحضور ممثلي المنطقة العسكرية

المركزية، والأقاليم الروسية، ووسائل الإعلام، والمنظمات الإجتماعية.

اجتمع في المسجد ذلك المساء نحو 500 مسلم, وفي كلمته التي ألقاها أمامهم شدد متروبوليت يكاترينبورغ وفيرخوتوريي ييفغيني, على ضرورة الحفاظ على الوحدة والوئام في روسيا التي أصبحت بيتاً لشعوب من مختلف القوميات والديانات، قائلاً: "هذا هو العام الرابع الذي نجتمع فيه هنا بدعوة من المفتي عبد القدوس، وقد أصبح ذلك تقليداً طيباً, هذا الأمر مهم جداً بالنسبة لي وأنا سعيد لوجودنا معاً اليوم هنا في منطقة الأورال، وكذلك في الخطوط الأمامية، حيث يقف إخوتنا من الكهنة والأئمة، والمقاتلين المسيحيين والمسلمين، جنباً إلى جنب للدفاع عن وطننا. أتمنى السلام لكم ولعائلاتكم، لكي يولد الأطفال وتنشئوهم، ولكي تنشأ بين أطفالنا صداقة دائمة سنبقى أقوياء و السلام والبركة لكم".

وقال المفتي عبد القدوس حاجي: "إن صداقتنا لا تقتصر فقط على الزيارات المتبادلة في الأعياد,فنحن نعمل كثيراً مع سيادة المطران ييفغيني لتعزيز السلم والوئام بين القوميات في المنطقة, وفي العام الماضي وبدعم من دائرة السياسة الداخلية في الإقليم والمنطقة العسكرية المركزية، نظمنا مشروعاً مشتركاً بعنوان 'الإنزال المشترك بين الأديان لمكافحة التطرف'، حيث طفنا في جميع

 أنحاء المنطقة والتقينا بسكان البلديات, ولدينا هذا العام مشروع جديد بعنوان 'عصر الأبطال و

الانتصارات'، وهو يهدف إلى تعزيز القيم الروحية والأخلاقية في المجتمع، وتقديم المساعدة

للمشاركين في العملية العسكرية الخاصة وأفراد أسرهم".

ومن جانبه، قال بيسلان تاماييف المفوض الرسمي لرئيس جمهورية الشيشان في منطقة سفيردلوفسك: "أود أن أشكرالمنظمين, الأجواء هنا ودية للغاية، بل يمكن القول إنها عائلية ومن الرائع أن يلتقي ممثلو مختلف القوميات والأديان كأصدقاء، يتبادلون الأفراح ويناقشون القضايا. ومن المهم أن هذا ينبع من القلب فهذه ليست مجرد فعالية رسمية، بل من خلالها يمكن للناس أن ينفتحون على بعضهم البعض, وكيف يمكن أن يكون الأمر خلاف ذلك في بيت الله؟

المكتب الإعلامي للجمعية الدينية لمسلمي روسيا.

أقام مفتي الجمعية الدينية لمسلمي روسيا ومفتي تاتارستان إفطاراً جماعياً مشتركاً

خلال الأيام المباركة من شهر رمضان الفضيل, تقام تقليديا في مقر مفتية موسكو مواءد الإفطار, حيث

 يجتمع المؤمنون للإفطار الجماعي و أداء صلاة التراويح. و قد كان ضيف الشرف أمس مفتي تتارستان كامل حضرة سميعولين حيث شارك مع المفتي ألبير حضرة كرغانف في صلاة المغرب. و وجه كلمة عميقة للمؤمنين ذكك فيها بالقوة الروحية لشهر رمضان, و بضرورة تطهيررالقلب و تهذيب النفس

 البشرية.

و كما قال النبي محمد ﷺ: “من صام رمضان إيمانا و احتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه”.

استقبل المصلون توخهات الضيف الكريم بالإمتنان,  فبالنسبة للعديد من المؤمنين, أصبحت الصلاة

الجماعية لمفتي موسكو و مفتي تتارستان في أيام رمضان رمزا للوحدة الروحية و تذكيرا بأهمية اتباع الطريق القويم.

المكتب الإعلامي للجمعية الدينية لمسلمي روسيا

تنفذ الجمعية الدينية لمسلمي روسيا برنامجاً للإفطار في إثيوبيا

 تشهد جمهرية إثيو بيا الفيدرالية الديمقراطية, طوال شهر رمضان المبارك , تنفيذ برنامج "إفطار الصداقة" الذي تنظمه الممثلية الرسمية للجمعية الدينية لمسلمي روسيا. و تأتي هذه المبادرة

الخيرية التي تستمر لمدة شهر بدعم من أعضاء المجلس الإجتماعي التابع للجمعية الدينية لمسلمي روسيا من رجال الأعمال, و تهدف إلى دعم المجتمعات الإسلامية المحلية.

أقيمت مأدبة إفطار أخرى للمجتمع المسلم في المسجد الواقع بقرية سولولتا بالقرب من العاصمة أديس أبابا. وقد جمع الإفطار أكثر من مائة من السكان المحليين. وتحدث أمام الحضور إلياس ألاغولوف، الممثل الرسمي للجمعية الدينية لمسلمي روسيا في إثيوبيا، بالإضافة إلى أئمة المنطقة المجاورة. وتناول اللقاء كلمات حول فضائل شهر رمضان المبارك، وقيم الرحمة، والتعاون الأخوي بين المسلمين.

وكما هو متعارف عليه، بدأ الإفطار بتناول التمر والماء، تلاه مأدبة عشاء تضمنت أطباقاً ساخنة. وفي إطار هذا البرنامج، يتم تقديم وجبات ساخنة للمؤمنين يومياً طوال الشهر الفضيل، كما توزع الهدايا والحلويات على الأطفال.

بالنسبة للعديد من سكان المنطقة، تعد هذه اللقاءات دعماً هاماً وتجسيداً للرعاية الأخوية. وابتغاءً لمرضاة الله عز وجل، يسعى المشاركون في البرنامج إلى مساعدة المحتاجين، بينما يستقبل المسلمون المحليون "إفطارات الصداقة" بكل حفاوة ومودة،  رافعين أكف الضراعة بالدعاء لله تعالى لكل من ساهم في هذه الأعمال الخير.

المكتب الإعلامي للجمعية الدينية لمسلمي روسيا

أقيم إفطار جماعي بين الأديان في مفتية موسكو

١٣ مارس ٢٠٢٦

أقيم في مقر مفتية موسكوالتابعة للجمعية الدينية لمسلمي روسيا إفطار جماعي بين الأديان التقليدية في روسيا, و سلطات الدولة, و المنظمات المدنية, و الأوساط العلمية و التعليمية, و رجال الدين. وفي "عام وحدة شعوب روسيا"، وفي إطار سياسة الدولة الرامية إلى تعزيز الوئام بين القوميات والأديان، أصبح مقر مفتية موسكو منصة لهذا الإفطار المشترك. وفي أجواء سادها الحوار القائم على الاحترام وحسن الجوار، ناقش المشاركون أهمية القيم الروحية و الأخلاقية و ضرورة تعزيز التعاون بين الأديان في المجتمع المعاصر.
وخلال اللقاء، أعرب الضيوف عن امتنانهم لمفتي موسكو ورئيس الجمعية الدينية لمسلمي روسيا، سماحة المفتي ألبير حضرة كرغانوف، على الدعوة وتنظيم الإفطار، مشيدين بمساهمته الكبيرة في تطوير الحوار بين الأديان، وترسيخ القيم الأخلاقية، وإخلاصه وانفتاحه وعمله الدؤوب لصالح الأمة الإسلامية والمجتمع ككل - ليس فقط داخل روسيا، بل وخارجها أيضًا.
كما تقام في مفتية موسكو طوال شهر رمضان المبارك وجبات إفطار يومية للمصلين والضيوف والزوار. وتجمع هذه اللقاءات المؤمنين من مختلف الأعمار و من شتى أنحاء البلاد في أجواء يسودها الإخاء والاحترام المتبادل.
وسيتوج ختام الصيام المقدس بصلاة عيد الفطر المبارك، وهو أحد أكثر الأيام ترقبًا لدى المسلمين. وعشية العيد، ستقام الصلوات في ساحات منطقة كوموناركا، وسوكولنيكي، وفي حرم مفتية موسكو،
كما سيتم تنظيم بث تلفزيوني مباشر للمشاهدين في مختلف دول العالم الإسلامي.
لقد كان الإفطار الجماعي بين الأديان بمثابة تذكير متجدد للجميع بأن شهر رمضان المبارك يظل وقتًا يمكن فيه للناس الاجتماع على مائدة واحدة، والتحدث عن القضايا الهامة، والتأكيد مرة أخرى على قيم السلام والوئام وحسن الجوار.

المكتب الإعلامي للجمعية الدينية لمسلمي روسيا

بسم الله الرحمن الرحيم التهنئة بحلول شهر شعبان المبارك

الإخوة والأخوات الأعزاء، المواطنون الكرام!
نيابة عن الجمعية الدينية لمسلمي روسيا، نُهنئكم بحلول شه ر شعبان المبارك.
شعبان هو الشه ر الثامن من التقويم الهجري، الشه ر المُنبئ بقدوم رمضان، وغالبًا ما يُطلق عليه وقت الاستعداد، حيث
يُهيئ الإنسان نفسه مسبقًا للصيام، والجدية في الصلاة، وتصحيح العادات، وتطهي ر القلب، و هو شهر من المهم فيه جدًا
ألا نفقد فيه الإيقاع الروحي وأن لا نعيش فقط في انتظا ر عبارة " سأبدأ في رمضان".
وفي التقليد العربي، عُرف شعبان بأسماء متعددة. فسُمي أيضًا بالشه ر المعظم، وشه ر الكرم، وشهر الكثرة، وقد حافظت
بعض الشعوب على عادات حميدة في هذا التوقيت، كإطعام الأهل والجيران الحلويات في منتصف الشهر، وإظهار
الاهتمام بالأقارب، وتقوية الروابط الأسرية والاجتماعية. وجوهر هذه العادات بسيط، وهي أن تكون الرحمة والكرم عملا حيًا وليس شعارًا فقط.
ويرتبط شعبان بحدث مهم في تاريخ الإسلام، ففيه نزلت الآية الكريمة التي أمرت المؤمنين بالتوجه في صلاتهم نحو
البيت المعظم )الكعبة في مكة المكرمة( بدلا من بيت المقدس)القدس(.
فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يصلون متجهين نحو القدس، وفي أثناء الصلاة جاء أم ر الله تعالى
فُغيّرت القبلة فاستدا ر النبي صلى الله عليه وسلم نحو مكة واستدار معه الصحابة ، فالمسجد الذي وقع فيه هذا الحدث
يُسمى "مسجد القبلتين"، وهو لا يزال قائمًا ويقع في المدينة المنورة قرب مسجد النبي صلى الله عليه وسلم .
وقد جاء في القرآن الكريم:
﴿قَ د نَرَ ى تَقَلُّبَ وَ جهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِ بلَة تَ رضَاهَا فَوَلِّ وَ جهَكَ شَ ط ر ا لمَ سجِدِ ا لحَرَامِ وَحَ يثُ مَا كُ نتُ م فَوَلُّوا وُجُوهَكُ م
شَ طرَه وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا ا لكِتَابَ لَيَ علَمُونَ أَنَّهُ ا لحَقُّ مِ ن رَبِّهِ م وَمَا اللَّّ بِغَافِ ل عَمَّا يَ عمَلُونَ ﴾
)سورة البقرة، الآية 144 )
وهذا الحدث يذكرنا بأن الإيمان اتجاه ، ليس فقط بالمعنى الحرفي، بل وفي الحياة أيضًا. إما أن يسي ر الإنسان باتجاه
رضى الله، أو ينحرف عن الطريق دون أن يشعر، مبررًا ذلك بالتعب أو الانشغال أو " سأصحح لاحقًا".
وفي شعبان أيضًا فُرض صيام رمضان من فوق سبع سماوات حيث اشتُق اسم شعبان من التشعب أو الانتشا ر، وفيه
ينتش ر الخي ر.
ومن الأعمال المستحبة فيه الصيام، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكث ر من الصوم فيه. فعن عائشة رضي الله
عنها قالت:
كَانَ رَسُولُ اللَّّ - صلى الله عليه وسلم - يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لَا يُ فطِرُ، وَيُ فطِ ر حَتَّى نَقُولَ لَا يَصُومُ، وَمَا رَأَ يتُ رَسُولَ اللَّّ - «
» صلى الله عليه وسلم - ا ستَ كمَلَ صِيَامَ شَ ه ر قَطُّ إِلَّا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَ يتُهُ فِي شَ ه ر أَ كثَ ر مِ نهُ صِيَامًا فِي شَ عبَانَ
)رواه البخاري ومسلم(
وسأل أسامة بن زيد رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم عن سبب إكثاره من الصوم في شعبان، فأجابه:
ذَلِكَ شَ ه ر يَ غفُلُ النَّاسُ عَ نهُ بَ ينَ رَجَ ب وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَ ه ر تُ رفَعُ فِيهِ الأَ عمَالُ إِلَى رَبِّ العَالَمِينَ؛ فَأحُِبُّ أَ ن يُ رفَعَ عَمَلِي «
» وَأَنَا صائِ م
)رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه(
وهذا مألوف فحين تحل الأشه ر الحرم، يبدأ الكثيرون بحماس، ثم يخفت الوتيرة، ويتشتت الانتباه، وتتراجع الأمو ر
الروحية. وشعبان يعلمنا النضج بأن نحافظ على الوتيرة لا في البداية فحسب، بل طوال المسار.
لذلك يجد ر في هذا الشه ر الاجتهاد أكث ر في طاعة الله، ومن لا يستطع الصوم بكثرة فليخت ر نظامًا يناسبه كصيام أيام من
أوله وأوسطه )الثالث عشر والرابع عش ر والخامس عش ر( وآخره ومن المهم أن يكون ذلك بإخلاص وثبات دون إفراط.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم أيضًا:
» إِذَا كَانَ ت لَ يلَة النِّ صفِ مِ ن شَ عبَانَ فَقُومُوا لَ يلَهَا، وَصُومُوا نَهَارَهَا «
)رواه ابن ماجه(
نسأل الله تعالى أن يمنحنا الرحمة في الدنيا، والمغفرة في الآخرة، وأن يبلغنا شه ر رمضان بصحة ونية صالحة، حيث
جعل الله شعبان لنا شهرًا لتقوية الإيمان، وإصلاح العمل، وتطهي ر القلوب.

بسم الله الرحمن الرحيم ليلة الإسراء والمعراج المباركة

بمناسبة حلول الليلة المباركة، ليلة الإسراء والمعراج.
الإخوة والأخوات الأعزاء و المواطنون الكرام!
نيابة عن الجمعية الدينية لمسلمي روسيا، نهنئكم من القلب بحلول الليلة المباركة ليلة الإسراء والمعراج.
يحتل شهر رجب مكانة خاصة في التقويم الهجري، كونه أحد الأشه ر الحرم الأربعة التي ذكرت في القرآن الكريم،
وعندما نتحدث عن هذا الشهر، نستذك ر الحدث العظيم المُعْجِ ز الذي يؤكد صدق رسالة النبي محمد صلى الل عليه وسلم -
وهي الرحلة الليلية من مكة المكرمة إلى القدس الشريف وعروجه بالروح والجسد إلى السماوات العُليا ، المعروفة بليلة
الإسراء والمعراج، ووفقًا لرأي علماء المسلمين، فقد وقع هذا الحدث تحديدًا في شه ر رجب، في الليلة السابعة والعشرين
منه، والتي توافق هذا العام ليلة 15 - 16 يناي ر/ كانون الثاني.
ولا شك في صحة وقوع هذا الحدث، إذ قد سُميت سورة كاملة في القرآن الكريم باسمه وهي سورة "الإسراء" ، التي تبدأ
بقوله تعالى:
﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَ ى بِعَبْدِهِ لَيْلً منَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ
الْبَصِي ر﴾.
)سورة الإسراء، الآية 1 )
لقد حدثت معجزة الإسراء في الفترة المكية، حينما كانت الكعبة مليئة بالأصنام، حيث كانت تقام فيها ومن أجلها
التضحيات وطقوس العبادة بدلا من الل. وكانت تلك الفترة من أشد الأوقات صعوبة على النبي محمد صلى الل عليه وسلم
وأصحابه بسبب الاستهزاء والاضطهاد والمحن المتواصلة من قبل قريش، والتي ازدادت ح دة خاصة بعد وفاة ع مه أبي
طالب وزوجته خديجة رضي الل عنها، واللذين كانا له سندًا وحماية. وفي التاريخ الإسلمي يُعرف هذا العام "بعام
الحزن".
ولك ن الل تعالى قد أي د رسوله وأراه من آياته ما لم يُرَ لا للإنس ولا للجن ولا للملئكة، فقد ورد في السيرة النبوية أن النبي
صلى الل عليه وسلم كان في هذه الليلة المباركة بجوار الكعبة، فجاءه جبريل عليه السلم فشق صدره وغسل قلبه، ثم أتاه
بدابة اسمها البراق، فانطلق الرسول صلى الل عليه وسلم مع جبريل إلى القدس، ومنها بدأ عروجه إلى السماوات السبع
بسرعة البرق .
لقد أراد الل تعالى أن يري نبيه المصطفى صلى الل عليه وسلم عظمة ربوبيته، فرآه الأنبياء إخوانًا في الإيمان، وبلغ به
أعلى الدرجات حتى "سدرة المنتهى" وخ صه بالمناجاة.
وقد جاء في القرآن الكريم تصديقًا لهذه المعجزة العظيمة:
﴿إِذْ يَغْشَى ال سدْرَة مَا يَغْشَ ى * مَا زَاغ الْبَصَ ر وَمَا طَغَ ى * لَقَدْ رَأَ ى مِنْ آيَاتِ رَب هِ الْكُبْرَ ى ﴾
)سورة النجم، الآيات 16 - 18 )
وفي حديث رسول الل صلى الل عليه وسلم: "أُعطيتُ خلل المعراج ثلثًا: أُعطيتُ الصلوات الخمس، وأُعطيتُ خواتيم
سورة البقرة، وغُفِ ر لأمتي المُوبِقات إلا مَنْ أَشْرَكَ بالله".
لقد عاد النبي محمد صلى الل عليه وسلم من هذه المنزلة السامية التي لم يبلغها ملك مق رب ولا نبي مرسل، بهدية خاصة
لأمته ، وهي فريضة الصلوات الخمس اليومية، فهي العبادة الوحيدة التي فُرِضَت في السماوات لا على الأرض، وقد
خففها الل تعالى برحمته وبمشورة النبي موسى عليه السلم، ولا يزال المسلمون في جميع أنحاء العالم يؤدونها خمس
مرات في اليوم إلى يومنا هذا.
نسأل الل تعالى أن يتقبل منا جميع الدعوات والصلوات في هذه الليلة المباركة، ونسأله أن يوفقنا لقضائها بنيات صادقة
وأفكا ر نقية وأعمال صالحة، فبها يتعز زإيماننا وتتطه ر قلوبنا وتصدق نياتنا، ونحن نحثكم على الدعاء بالسلم في جميع
أنحاء العالم، خاصة في هذه الأوقات الصعبة التي يُحرم فيها كثي ر من الناس من الطمأنينة والأمن والملجأ.
وصلى الل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

المنتدى الدولي لتحالف الأمم المتحدة للحضارات، المنعقد في العاصمة السعودية الرياض

الرياض، 15 ديسمبر 2025
المنتدى الدولي لتحالف الأمم المتحدة للحضارات، المنعقد في العاصمة السعودية الرياض
أطروحات مفتي موسكو، رئيس الجمعية الدينية لمسلمي روسيا
ألبير كرغانوف

بسم الله الرحمن الرحيم، الرحمن بالخلق جميعًا في الدنيا، وبالمؤمنين خاصةً في الآخرة. الحمد لله ربّ العالمين، خالق السماوات والأرض، الذي أقام موازين العدل لئلّا نتعدّى حدود المباح. والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء محمد، وعلى آله الأطهار وصحابته الأبرار.

أصحاب السعادة، أيها العلماء الأجلاء، الإخوة والأخوات!

وإذ تطأ أقدامنا الأرض المباركة لخادم الحرمين الشريفين، أحيّيكم باسم أمة روسيا المسلمة ذات الملايين، الحصن الشمالي للعالم الإسلامي. لقد اجتمعنا هنا في زمن الابتلاءات العظام، حين تقف البشرية، كالمسافر في الصحراء، أمام خيارٍ بين واحة النجاة بالحقيقة وسراب الهلاك بانعدام الروح. واليوم، إذ تتداعى الهيمنة الأحادية القطبية، لا نشهد مجرد تعاقبٍ لعصور سياسية، بل عودة العالم إلى المقصد الإلهي القائم على التنوّع. فقد أعلن الله تعالى في القرآن الكريم قانونًا ثابتًا لنظام العالم:
﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِن يُدْخِلُ مَن يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ﴾ (الشورى: 8).
وقد اختارت روسيا، برفضها الغرور الاستعماري الغربي، هذا الطريق، فأصبحت دولةً-حضارةً، حافظ فيها 193 شعبًا على لغاتهم وإيمانهم في ظل دولةٍ واحدة.

إن نموذجنا التاريخي ليس «بوتقة صهر» تمحو الملامح، بل حديقةً مزهرةً تؤتي فيها كل شجرة ثمرها. وقد علّم المفكّر الشرقي العظيم أبو نصر الفارابي أن المدينة الفاضلة تُبنى على التعاون المتبادل من أجل بلوغ السعادة. وعلى هذا المبدأ قامت الدولة الروسية. فمنذ أكثر من ألف عام، كان الإسلام جزءًا لا يتجزأ من الشفرة الروحية لأوراسيا. ونحن، مسلمو روسيا، لسنا جالية ولا وافدين، بل أبناء أصيلون لأرضنا، دافع أسلافنا عنها عبر القرون دفاعًا عن وطننا المشترك. وكما قيل بحق: إن العلم والإيمان جناحان يرفعان الأمة إلى ذُرى الكرامة. واليوم نقوم بدور الجسر الحي، والحلقة الذهبية، التي تصل بين الفضاءات الحضارية، شاهِدين على أن الإخلاص للوطن والإخلاص للدين يعزّز أحدهما الآخر، إذ جاء في الأثر: «حبّ الوطن من الإيمان».

غير أنّنا نرى الغيوم تتلبّد في الأفق. فقد واجه العالم المعاصر توسّعًا عدوانيًا لأيديولوجيات تُسمّى في التراث الإسلامي «الفساد» — أي نشر الإفساد في الأرض. وقد حذّرنا القرآن الكريم من ذلك:
﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾ (الروم: 41).
وتحت ستار حريةٍ زائفة، تشنّ قوى هدّامة، وشركات عابرة للحدود، ووسائل إعلام مُسيَّسة حربًا على طبيعة الإنسان نفسها — على فطرته. إن فرض الخطيئة السدومية، وتقويض مؤسسة الأسرة، والترويج لرفض الإنجاب والأنانية، ليس سوى تمرّدٍ سافر على الخالق. وهو طريقٌ إلى كارثة ديموغرافية وانحطاطٍ روحي، ومحاولةٌ لتحويل خليفة الله في الأرض إلى مستهلكٍ عديم الإرادة لشهواته.

وقد أدركت روسيا، أولى بين القوى الكبرى، خطورة هذا التهديد، وأقامت حاجزًا قانونيًا في وجه نزع الإنسانية. وكان مرسوم رئيس الاتحاد الروسي لعام 2023 بشأن إقرار أسس السياسة الحكومية للحفاظ على القيم التقليدية فعلَ شجاعةٍ دولية. لقد حظرنا تشريعيًا أنشطة الهياكل المتطرفة الدولية وحركات الانحراف التي تمسّ بالصحة الأخلاقية لأطفالنا. وفي ذلك نتّبع وصية النبي محمد ﷺ إذ قال: «من رأى منكم منكرًا فليغيّره بيده». فالدولة الروسية توقف الشرّ بالقانون، ورجال الدين بالكلمة الوعظية، لأن السيادة الروحية اليوم لا تقلّ أهمية عن سيادة الحدود. وفي عاصمة روسيا، نقيم مركزًا للأديان العالمية.

يا أولي الألباب! إن هدفنا في هذا المنتدى هو توحيد جميع قوى الخير في كوكبنا. فعلى المسلمين والمسيحيين وأتباع سائر الأديان التقليدية أن يقفوا كتفًا إلى كتف في وجه طغيان اللاأخلاق. إننا نقدّم للعالم لا صراعًا، بل حوارًا بلغة المعاني المقدّسة. وكما تقول الحكمة: «يعادي الناس ما يجهلون». روسيا منفتحة على العالم، وتجربتنا في التعايش السلمي بين الأديان يمكن أن تكون دواءً لِبشريةٍ أنهكتها النزاعات.

وختامًا، أرفع دعائي إلى الله تعالى أن يثبّت أقدامنا على طريق الحق، وأن يمنح القلوب بصيرة، وأن يحفظ شعوبنا من الضلال. إن الله سميعٌ مجيب.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وشكرًا لحسن الاستماع.